ابن هشام الحميري
279
كتاب التيجان في ملوك حمير
أمر أن يكتب على باب مدينة سنجار - وهي أعظم مدينة بأرض سمرقند - جنبيه وكتب فيها بالمسند : هذا ملك عرب لا عجم لشمر يرعش الأشم نزلها في الشهر الأصم فروى السيف من مهج ودم من فعل فعلي بعدي فهو مثلي ومن جاوزه فهو أفضل مني بريت قسمي ووفيت لذمتي . قال أبو محمد : حدثني عامر بن جرهم الأنصاري عن مكحول عن الشعبي ، قال : حدثني رجل من خيوان همدان يقال له عبد الله قال : بينما نحن بالصغد مع قتيبة بن مسلم الباهلي حين افتتح سمرقند ونظر إلى حجر في جنبة باب مدينة سمرقند وفيه خطوط كأنها بالعربية وليست هي قال قتيبة : والله إني لأظن هذا حمقات حمير اطلبوا في الجند رجلاً حديث العهد باليمن يعرف كتاب حمير فوجد فانطلق به إلى قتيبة فقال له : اقرأ هذا الكتاب . فقرأه فقال قتيبة : ما أرى بتبع من حمير إلا الآثار فما في هذا أعظم شيء وهذا أنا بلغتها . قال له الحيواني : يا قتيبة لم تصغر بالأول ولكن بالآخر إن بلغت الصين وجاجا وقطربيل فقل - فاسكت قتيبة - ثم قال : يا قتيبة تقدم فرسخاً وإلا اشمت بضعف الإسلام . قال : فرجع من سمرقند . قال أبو محمد : ورجع تبع إلى اليمن يريد غمدان فقال الباني بن قطن ابن مالك بن همدان بن منتاب الحميري شعراً : تقول عرسي حين جد النجا . . . حتى متى أنت تريد النوى أليس في عيش قد أوتيته . . . مقام ذي الدهر بعيش غلا